أرشيف الأوسمة: مجلة الدراسات الدينية العدد الثاني

المرأة اليهودية في التوراة والتلمود

جمال صوالحين [1]

يَلْزَم الحديث عن المرأة اليهودية في الموروث الديني اليهودي الانطلاق من التوراة باعتبارها مصدر أحكام اليهود وتشريعاتهم. والدراسة هنا تتناول النص التوراتي المتداول بمعزل عن الطرح القائل بصحة أو بعدم صحة ما ورد فيه، سواء من الناحية التاريخية أو الدينية. كما أن الاستشهاد بنصوص من التلمود من شأنه أن يوضح بشكل جلي مكانة ووضعية هذه المرأة في العهود القديمة للديانة اليهودية، وهي المكانة التي خضعت في جانب كبير منها لفُهوم الحاخامات اليهود وتأويلاتهم.

تبدأ التوراة الحديث عن المرأة لأول مرة – كما يرى فيليب حداد – Philippe Haddad من خلال رواية الخلق”[2]. إذ نقرأ ما يلي: “فأوقع الرب الإله سباتا على آدم فنام، فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما. وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم. فقال آدم: هذه الآن عظم من عظامي، ولحم من لحمي، هذه تدعى امرأة لأنها من امرئ أخذت”[3].

وقد رأت العقيدة اليهودية في هذه الفواسيق (الآيات) مبرِّرا للتهجم على المرأة، واتهامها بالاعوجاج ، وبتلك المكانة الدنيا والهامشية مقارنة بالرجل، لكونها خلقت من ضلع آدم ليس إلا.

وهذا الطرح القائل بكون حواء/ المرأة خُلقت من ضلع آدم أقرَّه العديد من المفكرين، مثل ألكسندر روسAlexander Ross الذي يرى أن “حواء خُلقت من ضلع آدم الأيسر، وكان هذا الضلع بمثابة الجانب الأضعف. لذلك وُصفت المرأة بالضعف وبالدونية” [4]. ولعل أبرز مثال على دونية المرأة ما يأتي في الصلاة اليومية التي يتلوها الرجل، إذ يقول: “مبارك أنت يا رب لأنك لم تجعلني لا وثنيا، ولا امرأة، ولا جاهلا. بينما تقول المرأة في هذه الصلاة: “مبارك أنت يا رب الذي خلقتني بحسب مشيئتك” [5] .

 والواقع أن نَعتُ المرأة بهذه الصفة (الضعف)، يتضح أكثر من خلال الإصحاح الثالث من سفر التكوين، حيث تُحَمِّل التوراة المرأة مسؤولية، بل خطيئة الأكل من الشجرة. فقد خلق الله آدم وحواء وأسكنهما الجنة، وسمح لهما بالأكل من ثمرها إلا الشجرة الموجودة في وسط الجنة، والتي يفضي الأكل منها إلى رُقِيِّ التفكير وانبثاق أغطية الجهل. لذلك نهاهما الله عن الأكل منها قائلا: “… هل أكلت (الخطاب موجه لآدم) من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها؟”[6]. فأجاب آدم: “المرأة التي جعلتها معي هي التي أعطتني من الشجرة فأكلت”[7]. فكان عقاب الرب لحواء- لأنها هي التي أغوت آدم- من خلال مخاطبتها: “تَكثِيرا أُكثِّر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادا، وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود علي”[8]. وهكذا عاقب الله حواء[9] عقابا ثلاثي الأبعاد: أن تلد بالألم، لكن في رأيي لا توجد امرأة لا تريد الولادة خوفا من الألم، وكذلك الاشتياق للرجل، وأخيرا سيادة هذا الأخير عليها.

فالتوراة – حسب هذا الإصحاح – تَعتَبِر المرأة جنسا هشا قابلا للإغواء. فقد أغوت آدم، فأكلا من الشجرة المحرمة عليهما. وكانت بذلك سببا في غضب الرب، وإخراجهما، بل كل الإنسانية من الجنة. المرأة إذن أساس الخطيئة، وأساس كل مصيبة. وبسببها دخل الموت العالم. ولهذا عاقبها الله عقابا ثلاثي الأبعاد: الولادة بالآلام والأوجاع، والاشتياق للرجل، ثم سيادته عليها.

 وارتباطا بالولادة، وما يتصل بها من نجاسة، فرضت التوراة قوانين مشددة على المرأة الحائض والنفساء. وهي قوانين خاصة بالطهارة. ففي سفر اللاويين[10]، نجد أن المرأة الحائض محرمة على رجلها لمدة سبعة أيام. ونجاستها تلوث وتفسد الأشياء التي تجلس عليها. كما أن الرجل يصبح نجسا بمجرد ما يلامسها أو يمسك بالفراش الذي جلست عليه. هذه النجاسة تزول عن الرجل مع حلول المساء، كما أن الرجل الذي يجامع امرأة نجسة، يصبح هو الآخر نجسا لمدة سبعة أيام. وفي سفر اللاويين[11] أيضا، تكون المرأة نجسة بعد الولادة لمدة سبعة أيام في حالة ولادة مولود ذكر. وعليها أن تبقى ثلاثة وثلاثين يوما إضافية دون لمس أي شيء مقدس، أو تدخل أماكن مقدسة طوال هذه الفترة. وفي حالة ولادة الأنثى، تظل المرأة نجسة أربعة عشر يوما، ثم ستة وستين يوما إضافية، ما معناه ثمانين يوما على هذا الحال السابق. وهكذا “يصبح سن الإنجاب- كما ترى سوزان نيديتش Susan Niditch- شهادة على نجاسة المرأة. هذه النجاسة مصاحبة للحالات النفسية والبدنية التي تمر منها المرأة أثناء الحمل والولادة. وعلى هذا الأساس، تكون المرأة مصدر خطر وقوة ونجاسة كل شهر. نجاسة قد تنتشر، وتفسد كل شيء. جاعلة من الارتباط الديني بين الإنسان والله أمرا مستحيلا. ولهذا تبقى المرأة من وجهة نظر كهنوتية دون قيمة في أغلب مظاهر الحياة الدينية. وبعد كل هذا، هذه هي الثقافات التي تجعل من النساء القادرات على الإنجاب غير مؤهلات، وغير فاعلات في المجال الديني “[12].

وفي هذا الإطار، أشار سويلدر أيضا إلى أن “المرأة الحائض – ولتجنب أي تعامل معها – كانت تُنفى أحيانا إلى بيت يسمى »بيت الدناسة« طوال فترة المحيض”[13].

وحتى تتضح الصورة أكثر، أنتقل إلى عرض قصة من قصص النساء كما وردت في التوراة[14]، ثم محاولة استقراء ما تحمله من دلالات ومعان.

ففي سفر التكوين قرر أبرام – الذي سيصبح اسمه أبراهام فيما بعد- الهجرة إلى مصر مع زوجته ساراي بسبب المجاعة التي حدثت في فلسطين. وبعد عودتهما إلى فلسطين، لم تلد له بنينا لأنها كانت عاقرا. فقالت ساراي لأبرام: »هو ذا الرب قد أمسكني عن الولادة ، أدخل على جاريتي لعلي أرزق منها بنين«، فسمع أبرام لقول ساراي. فأخذت ساراي امرأة أبرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لإقامة أبرام في أرض كنعان، وأعطتها لأبرام رجلها زوجة له. فدخل على هاجر فحبلت، ولما رأت أنها حبلت، صغرت مولاتها في عينيها”[15]. فهذا النص يصور المرأة كأنها شيء غير جدير بالتقدير والاحترام، وما عبارة “صغُرت مولاتها في عينيها “إلا دليل على ذلك. كما أن ساراي جعلت من هاجر وسيلة لتحقيق مصلحتها “لعلي أرزق منها بنين”، مما يتنافى مع العبارة السابقة “وأعطتها لأبرام زوجة له”. وحين ولدت هاجر إسماعيل، أذلتها ساراي، فهربت. فخاطبها الرب قائلا: “ارجعي إلى مولاتك، واخضعي تحت يديها”[16]، ولم يخاطبها باعتبارها زوجة أبرام. كما أن أبرام هو الآخر لم يعترف بهاجر كزوجة، حين خاطب ساراي: “هو ذا جاريتك في يدك، افعلي بها ما يحسن في عينيك”[17].

المرأة اليهودية في التلمود[18]

      يوحي الاطلاع على فصول المشنا باعتبارها جزءً مهما من التلمود  على وجود اختلاف في النظرة إلى النساء، من خلال الحديث عن بعض النساء المستقلات، وأخريات خاضعات. وهذا التقسيم أشارت إليه جوديث رومي ويكنر Judith.R.Wegner  من خلال قولها إنه: “في الجانب الخاص بوضعية الأفراد، تقسم المشنا النساء إلى قسمين متناقضين: قسم خاضع، والآخر مستقل. وكل قسم يُقَسَّم هو الآخر إلى ثلاثة أجزاء ، تتحدد استنادا إلى طبيعة الرقابة الجنسية والوظيفة المفروضة على النساء”[19].

ومما لا شك فيه أن تقسيم النساء إلى هذين القسمين قد ارتكز على وضعيتهن الاجتماعية، وما يستتبع ذلك من حقوق وواجبات، ونظم الطهارة. وفي هذا الصدد أشار جاكوب نوسنرJacob Neusner إلى أن “الرؤية الاجتماعية لليهودية المشنوية تشمل قضايا النوع Gender ، والبنية الاجتماعية، والغنى، والتعاملات الخاصة، فضلا عن نظام الطبقات الاجتماعية”.[20]

وهكذا، فالنساء الخاضعات هن: “البنت القاصر، والزوجة، والأرملة التي يتزوجها أخو المتوفى. أما النساء المستقلات فهن: البنت المحررة، والمطلقة، والأرملة العادية. وحتى يتضح هذا التقسيم أُورِد هنا بعض نصوص المشنا[21] التي تُعَلِّل ازدواجية هذه الصورة: خضوع واستقلال، أو بالأحرى الصورة السلبية، والصورة الإيجابية اللتين رسمتهما المشنا عن المرأة.

وبخصوص الجوانب الإيجابية، تتمتع المرأة مثل الرجل، بالاستقلالية في مباشرة خطبتها أو تعيين من يمثلها: “يخطب الرجل بنفسه، أو بمبعوثه، وتخطب المرأة بنفسها، أو بمبعوثها”[22].

وإذا قرر الزوج تطليق زوجته بسبب شَكِّه في زناها، فالمشنا تفرض وجود دليلين أو شاهدين على ذلك: “ومن ارتاب بزوجته: يقول رابي أليعيزر: إنه يرتاب بها بشهادة اثنين. ويسقيها بشهادة واحد”[23]. فالنص المِشنوي هنا يمنح للمرأة قيمتها المعنوية حين يعترف لها بهذا الحق أثناء الزواج.

وحتى إن تم الطلاق، فبإمكان المرأة أن تطالب بتعويض عنه، أو عن التَّرَمُّل. ففي فصل كتوبوت: “فإذا آمت المرأة، أو طلقت، وقالت للورثة أو للزوج: »تزوجتني بكرا«. وقال الزوج لها: »ليس كذلك بل تزوجتك ثيبا«، فإذا كان ثمة شهود يشهدون أنها خرجت في تخت روان حاسرة الرأس، فإن صداقها مئتا دينار”[24]. كما أن المرأة تنوب عن زوجها في بيع سلعه: “ومن نَصَّب زوجته مديرة لحانوت، أو عَينها ناظرة وصية، فله الحق في تحليفها اليمين متى شاء. يقول رابي أليعيزر: »حتى على مغزلها، وعلى عجينها«”[25].

لكن إذا انتقلنا لاستكشاف تلك الصورة السلبية، والحديث عن المرأة الخاضعة، نجد أن أخ الزوج المتوفى يرث الوظيفة الجنسية لأرملة أخيه، التي لا يمكنها الزواج حسب رغبتها: “فُرض على أكبر زوج أن يتزوج أرملة أخيه، فإذا رفض، عـرض زواجـها على جمـيع الإخوة علـى التـوالي: فإذا رفـضـوا، أُعيد العرض إلى الأكبر، فيُقال له: »عليك فرض، فإما خلع النعل[26]، وإما الزواج بأرملة أخيك«”[27]. وبهذا الخصوص ترى باسكين أن “شخصية هذه الأرملة بمثابة تضحية لوظيفتها الاجتماعية الجنسية. ولهذا، فالنظام المشنوي يربط بشكل مطلق الهوية الاجتماعية للمرأة بامتلاك جنسانيتها”[28].

كما تلقى المرأة معارضة في المجال الديني من طرف العلماء، إذ يمنع عليها هؤلاء دراسة التوراة: “يقول الرابي أليعزر: »كل من علم بنته التوراة، فكأنه علمها الدعارة«”[29]. فحِرمان المرأة من دراسة التوراة يعني حرمانها من الرأسمال الرمزي الذي يُكسبها سلطة ونفعا ماديا ومعنويا، في مستوى معرفة الدين وأموره. فلكون التوراة تشريع لواجبات وحقوق المرأة، فإن دراسة المرأة لها يُكسبها معرفة بحقوقها. إلا أن الرِّبِّيين يَحرمونها من ذلك حتى لا تستفيد من تلك الحرية “السلبية” كلما فكَّرت في الطلاق أو الشقاق. لكن علماء التلمود لم يُفكروا في الجانب الإيجابي في تعلم المرأة وتفَقُّهها، والذي سيجعلها تُسهم إلى جانب الرجل في سيادة الشريعة السماوية، ونشرها واستعمالها لجلب المنفعة للفرد والأسرة والمجتمع.

وفضلا عن هذه الصورة التي تجعل من المرأة مقيدة الحرية وخاضعة، يمكن ذكر مسألة أخرى، وهي أن قانون المشنا لا يخول للزوجة تطليق زوجها. فهذا الأخير هو الذي يُخَوَّل له هذا الأمر، لأسباب تجعل من المرأة بشكل عام عنصرا خاضعا لا يُسمح له حتى بالتحدث بحرية داخل منزلها، أو التمتع بقسط من هذه الحرية في الشارع، مما يجعل من التساؤل حول سبب فرض هذا القانون على المرأة دون الرجل أمرا مشروعا. ففي فصل كتوبوت، تُطَلَّق المرأة “… إذا خرجت فارغة الرأس، أو غَزَلت في الشارع. أو تحدثت مع أي إنسان… يقول رابي طرفون: »وكذلك كانت امرأة عالها«. ومن العالة ؟ كل من تكلمت داخل بيتها فسمع جيرانها صوتها”[30].

يتبين إذن أن إقبال المرأة المتزوجة على إصدارها لصوت عال ولو من داخل منزلها، سَيُعرضِّها للطلاق بحكم النص التشريعي الآنف الذكر. وهذا يجعل من اليهودية الرِّبِّية تتحكم في جسد المرأة وتَحُد من أنشطتها التي تجعلها محصورة داخل المنزل فقط. فالمرأة الفاضلة حسب اليهودية الرِّبِّية هي التي تقوم بواجباتها العائلية، والطبيعية خاصة (الولادة) مع منع صارم للاتصال بالرجال.

مقال منشور في العدد الثاني من المجلة


الهوامش:

[1] – أستاذ اللغة العربية وطالب باحث بسلك الدكتوراه، تخصص مقارنة الأديان. جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس- فاس. المغرب.

 Haddad Philippe, La Torah, Editions Eyrolles, 2010, p. 30-[2]

[3] – التكوين 2 / 21 – 23

[4]– Philips C . Almond, Adam and Eve in seventeenth centry thought, Cambridge University

     press, 1999,  p. 146

-[5] ورد هذا الدعاء في كتاب:- Leonard J. Swilder, Women in Judaism : The status of   women in Formative Judaism. Metuchen, NJ: Scarecrow Press, 1976, p. 80- 81 .

[6] – التكوين 3 / 11

[7] – التكوين 3 / 12

[8] – التكوين 3 / 16

[9] –  للإشارة فقد عاقب الله آدم أيضا حسب النص التوراتي، لكن ما يهمنا هنا هو التركيز على طبيعة العقاب التي أنزله الله على حواء.

[10] – اللاويون 15 / 19 – 24

[11] –  اللاويون 12 / 1 – 5

[12]- Judith R. Baskin,  Jewish Women in Historical  Perspective, Wayne State University Press, 1998,  p. 31.

[13]– Leonard J. Swilder, Women in Judaism : The status of   women in Formative Judaism,

     Metuchen, NJ: Scarecrow Press, 1976, p. 137.

[14] –   قد يُلاحظ القارئ ركاكة في الأسلوب، ناتجة عن الترجمة العربية لنسخة التوراة التي اعتمدتها.

1- التكوين 16 / 1 – 4

[16] – التكوين 16 / 9

[17] –  التكوين  16/ 6

[18] – في غياب النسخة العربية للتلمود، فقد اعتمدت بعضا من نصوصه من خلال النسخة الإنجليزية:

-Complete Talmud under the editorship of Rabbi. Dr. I . Epstein. B. A, Ph. D, D. lit – London

     The Soncino Press, (1935 – 1948).

[19]– Judith R. Baskin, Jewish Women in Historical  Perspective, By Wayne State University

      Press ,1998, p. 75.

[20]–  Jacob Neusner , An introduction to Judaism : a Textbook and Reader, West Minster John

     Knox Press, 1991, p. 176.

[21] – اعتمدت الترجمة العربية للمشنا من خلال كتاب: حمدي النوباني، “المشنا ركن التلمود الأول، النظام الثالث، نظام النساء”، ترجمة إلى العربية نقلا عن الأصل لعبرية المشناه، القدس، 1987.

[22] –  المشنا، قيدوشين، الفصل 2 : أ

[23] – صوطاه، الفصل 1 : أ

[24] – كتوبوت، الفصل 2 : أ

[25] – كوتوبوت، الفصل 9 : د

[26] – يتعلق الأمر بالطقوس التي يتخلص فيها المعني بالأمر بالزواج، من الأرملة بعد رفضه. إذ يذهب مع الشيوخ والمرأة إلى بوابة المدينة- وهي مكان المحاكمة القديم قبل إنشاء المحاكم- وأمام شيوخ المدينة تبصق الأرملة  في وجه أخ الزوج، وهي بذلك تبدي احتقارها الشديد له؛ لأنه رفض أن يقوم بواجبه تجاهها وتجاه أخيه الميت. ثم تَخلع حذاءه، فيُدعى اسمه في إسرائيل: بيت مخلوع النعل.

[27] – يباموت، الفصل 4: ه

[28] – رومي ويكنر، 1998، مرجع سابق،  ص 77.

[29] – صوطاه، الفصل3 : د

[30] – كتوبوت، الفصل7 : و

الإعلانات

جوناثان براون Jonathan AC Brown

 

اعداد: هبة حداد 

نبذة عن عمله الأكاديميي:

جوناثان أي. سي. براون، حاصل على الدكتواره من جامعة شيكاغو بولاية إلينوز في تخصص “الفكر الإسلامي” بقسم لغات الشرق الأوسط وحضاراته، وحاصل على البكالوريوس في تاريخ التقارب الإسلامي – المسيحي من جامعة جورج تاون بالعاصمة الأمريكية واشنطن. كما درس اللغة العربية لعام كامل من الفترة يونيو 2000 إلى يونيو 2001 بالقاهرة في مركز دراسة اللغة العربية لغير الناطقين بالعربية (CASA)،  ويعمل حالياً كأستاذ مساعد للدراسات الإسلامية بمركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم المسيحي-الإسلامي بجامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية. كما شغل مناصب عدة ،  كرئيس تحرير “موسوعة القانون الإسلامي” التابعة لجامعة أكسفورد،  و محرر استشاري بـ “مرجعية الدراسات الإسلامية على شبكة المعلومات” التابعة لجامعة أكسفورد،  ومحرر استشاري “لموسوعة العالم الإسلامي ” التابعة لجامعة أكسفورد.

مؤلفاته وإسهاماته في علوم الحديث الشريف:

وله عدة مؤلفات من أهمها وأحدثها كتاب ” النقل الخاطئ عن محمد: تحديات و خيارات تفسير التراث النبوي” والذي صدر عن دار نشر  Oneworld عام 2014. وصدر له عن جامعة أكسفورد كتاب “محمد: مقدمة قصيرة جداً” عام 2011.  كما له كتاب “الحديث : تراث محمد خلال العصور الوسطى و الحديثة” والذي صدر أيضاً عن جامعة أكسفورد عام 2009. وأخيراً أول كتبه الصادر عن ليدن-بريل عام 2007 “التشريع بالحديث النبوي وفقًا للبخاري و مسلم“.

كما نُشر له عدة أوراق بحثية مهمة مثل “تشريع ابن ماجة: الموثوقية مقابل الاستفادة من السنة المشرفة” ،  مجلة ” كتابة التاريخ والتشريع في العالم الإسلامي في القرون الأولى للإسلام”،  2011. وبحث “هل الشيطان يكمن في التفاصيل؟ النزاع بين شمولية التشريع و بساطته“،  مجلة “القيم الدينية”،  2011،  وكذلك بحث “هل قالها الرسول أم لم يقُلْها؟ الحقيقة الحرفية والتاريخية والأكيدة بالأحاديث النبوية الشريفة“،  مجلة الجمعية الأمريكية الشرقية،  2009. كما نشر بمجلة العالم الإسلامي عام 2006 ورقته البحثية الماتعة “الأيام الأخيرة من حياة الإمام الغزالي و الشعبة الثلاثية بالعالم الصوفي: رسالة أبو حامد الغزالي إلى الوزير السلجوقي و التعليق عليها” وبحث “انتقادات التشريع بالنصوص الأولية للحديث الشريف: تعديلات الدارقطني لصحيحي البخاري و مسلم” ،  بمجلة جامعة أكسفورد للدراسات الإسلامية ، 2004.

فلسفته و آراؤه السياسية والاجتماعية:

وفي حديث أجراه لموقع “آخر الرسل The Last Prophetتكلم البروفيسور براون عن نشأته الأولى حيث ذكر تربيته وفقاً لتعاليم الكنيسة الأنجليكانية ( كنيسة إنجلترا في أمريكا) ،  إلا أن عائلته لم تكن متدينة ولذلك فلم ينشأ ملتزماً بأي من التعاليم المسيحية.

و أردف “لقد آمنت دوماً بوجود الرب،  فحينما كنت بالجامعة وأثناء سنتي الأولى بجامعة جورج تاون،  درست صفاً عن الإسلام و كان المحُاضر وقتها سيدة،  ولقد أثر في ما كانت تشرحه لنا بشكل كبير،  وأدركت أن ما تقوم بتدريسه تلك المُحاضرة ما هو إلا أمورٌ قد آمنت بها طيلة حياتي،  عن الله ،  وفلسفة سببية الكون ،  وفكرة أن العقل والدين من المفترض أن يكونا متوافقين. فالدين من شأنه أن يعزز حياتك لا أن يجعلها أكثر شقاءً”. و أضاف ” وبعد ذلك الفصل الدراسي قضيت وقتاً طويلا في صيف 1997 بقراءة الكتب عن الإسلام كما جُبْتُ أرجاء مختلفة من أوروبا والمغرب،  وعندما عدت للسنة الدراسية التالية أعلنت إسلامي”.

وعن أكثر شيء تأثر به عن الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال دراسته للدين الإسلامي والأحاديث النبوية الشريفة على وجه الخصوص ،  أجاب بروفيسور براون “على الأرجح لأنه كان رجلا فاضلا في كل مواقفه،  وهو أمر ملهم للغاية” ،  وأضاف ” فمفهوم القدوة الدينية التي لدينا بأمريكا كان دوماً على منوال محدد ،  على سبيل المثال نجد بالنصوص المسيحية “يسوع” دائماً ما يكون لطيفاً ومتسامحاً،  لكن هناك بعض المواقف التي لا تتطلب منك أن تكون متسامحاً طوال الوقت،  فبعض المواقف تتطلب منك أن تكون ليناً  وأخرى تتطلب منك أن تكون حازماً،  أو صبوراً ،  أو التصرف على وجه السرعة ،  فلا توجد وتيرة واحدة تخبرك كيف تتعامل مع كل المواقف التي تقابلها في حياتك،  ولقد كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ملهماً في كل مواقفه المختلفة وهنا تكمن أهميته كقدوة لأصحابه والتابعين”.

وعن رأيه عن السبب الذي يجعل من شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم مستهدفة للنقد اللاذع من قبل بعض الناس بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية،  أجاب بروفيسور بروان ” أولا وقبل كل شيء بسبب الجهل. فمعظم الناس لا يعرفون شيئاً عن الإسلام أو النبي ،  ويسمعون أن المسلمين إرهابيون وأن الإسلام دين عنيف، بالتالي فشخصية النبي لديهم تمثل مصدراً أو رمزاً لذلك العنف،  وهذا هو السبب الرئيسي. وهناك أيضاً الكثير من الأسباب السياسية،  فالصراع الدائر بين المسلمين والدول الغربية بسبب أن الأخيرة اعتادت أن تغزو وتحتل بلاد المسلمين ،  مما خلف الكثير من التعقيدات النفسية والأيدولوجية بين الطرفين. فالغرب يصف المسلمين بالعنف لأنهم يقاومون هجمات غزوات الغرب على بلادهم! مما خلف تاريخاً طويلا من الصراع بين الدول الغربية والدول الإسلامية، ولكن هذا النوع من تصوير النبي اليوم، والذي  يبرز تلك الكراهية والحقد بشكل جلي، لا يمكن تفسيرها إلا على أنها نتاج للصراع السياسي حيث تقوم بعض الأطراف بتزكيته بشكل مدروس”.

وعن سؤاله عن موقف وسائل الإعلام من المسلمين بالولايات المتحدة الأمريكية على ضوء ما يواجهه المسلمون من صعوبات بأوروبا،  أجاب بروفيسور براونإن حقوق الحرية الدينية في الولايات المتحدة قوية للغاية،  إذ يقوم الدستور الأمريكي بحماية الممارسات الدينية على اختلافها. فمن السهل جداً للمسلمين ترك أعمالهم للصلاة. ويسمح لك دستورياً بالقيام بذلك. إذا رغبت سيدة في ارتداء الحجاب ولم يرق لصاحب العمل ذلك، فيمكنها رفع دعوى عليه لذلك. ومع ذلك، بسبب المخاوف من الإرهاب تعرض المسلمون لكثير من التوقيفات والتحقيقات من قبل الحكومة من دون سبب حقيقي،  وافتراض أنه لمجرد كون المرء مسلماً فهو يمثل خطراً على الأمن القومي ويوصف بالراديكالية نظراً لعدم اتفاقه مع السياسة الخارجية الأمريكية،  بالرغم من كونه حقاً يكفله الدستور الأمريكي،  فكثير من الأمريكيين لا يوافقون على السياسة الخارجية. وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر تم التصديق على قانون الأمن الوطني الذي يخول للحكومة حرية أكبر في مقاضاة الناس على أساس الأمن القومي والتنصت دون إذن أو أمر من وزارة العدل،  واعتقال العديد من القيادات المسلمة وتعذيبهم كما يحدث بمعتقل خليج غوانتانامو.

وعن رأيه عن جدوى قيام الخلافة الإسلامية،  أجاب البروفيسور براونهذا يبدو منطقياً،  إذ يتقاسم المسلمون قضايا سياسية تهمهم جميعاً على اختلاف بلدانهم،  وكذلك أنماط حياتهم،  لذا يتوجب عليهم أن يشكلوا قوة ضاغطة،  فعلى سبيل المثال حينما تقوم بلد مثل فرنسا بمنع النساء من ارتداء حجابهن في المصالح العامة فعلى المسلمين أن يتوحدوا للمقاطعة أو الإدلاء ببيان تنديدي. فأنا كأمريكي لا يمكنني الموافقة على منع أحدهم من ممارسة طقوسه الدينية،  كما لا أعتقد أن أي أمريكي قد يوافق على ذلك،  إذ ينبغي السماح للجميع بممارسة شعائرهم الدينية بحرية. لذلك فتوحد المسلمين سيجعل لهم تأثيراً سياسياً أكثر قوة في مجال السياسة الخارجية،  فعلى سبيل المثال إذا أرادت إحدى القوى الغربية احتلال أحد بلاد المسلمين لن تجد بلداً مسلماً يدعم قرارها و لن يُسمح لها باستخدام مجاليها الجوي أو البري.

مناقشة كتابه “النقل الخاطئ عن محمد”

ويعتبر كتابه ” النقل الخاطئ عن محمد: تحديات و خيارات تفسير التراث النبوي” على رأس قائمة الكتب الدينية لعام 2014 كما صنفته جريدة “الإندبيندينت” البريطانية. فالكتاب يأخذ القارئ للأيام الأولى من الحضارة الإسلامية ويكشف له كيف ولِمَ نشأ كل هذا الجدل حول الأحاديث النبوية، موفراً وجهة نظر عن كثب عن آليات ذلك الجدل الدائر بأحد أهم فروع التشريع بالإسلام.

Jonathan A. C. Brown, Misquoting Muhammad. source: http://www.washingtonpost.com

فمن أحداث الربيع العربي عروجاً على مكانة اسطنبول من الإمبراطورية العثمانية،  وجدران مساجد دلهي المكسوة بالحُمرة المذهبة مروراً بطرق التجارة بالعالم الإسلامي القديم عبر المحيط الهندي ،  حدد كتاب “”النقل الخاطئ عن محمد : تحديات وخيارات تفسير التراث النبوي” كيف وازن علماء المسلمين الأوائل بين العقل والوحي،  وإعلاء شأن العلم والدين،  والجدال حول الحقائق الأصيلة بالكتاب المقدس وسط عوالم تموج بالتحولات القيمية.

ففي المقال الذي نشرته لمناقشة ذلك الكتاب للبروفيسور براون،  ذكرت صحيفة ” الإندبيندينت”  أنه ربما يكون الكتاب الديني الوحيد الذي يجمع بين ذكر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والمخرج الإيطالي-الأمريكي مارتن سكورسيز سوياً. إذ يدور كتاب براون حول سرد التاريخ والتأويلات المتعددة،  وجعل الموروثات مفهومة،  حيث يعتقد براون وجود قواسم مشتركة بين التقاليد الدينية وأفلام هوليود ،  فكلاهما يريدان أن ينقلا قصصاً معينة إلى الجمهور،  وإقناعهم بحقائق غيبية.

ويبدو من النظرة الأولى أن براون قد استلهم فكرة كتابه من الكتاب ذائع الصيت “النقل الخاطئ عن المسيح” لأستاذ العهد الجديد والمسيحية المبكرة “بارت إيرمان”، إلا أن براون نفى ذلك في فاتحة كتابه قائلاً أنه على الرغم من قراءته واستفادته من كتب إيرمان السابقة إلا أنه – في الحقيقة – لم يطلع على هذا الكتاب بالذات، وأن الناشر هو من اقترح هذا العنوان. بالنسبة لبراون، العنوان الأصلي للكتاب هو العنوان الفرعي: “تحديات و خيارات تفسير التراث النبوي” . ويوضح براون تركيزه في هذا الكتاب بشكل مكثف على التحديات التي واجهت تفسير الحديث النبوي الشريف عوضاً عن الكشف عن أية أصول إسلامية للنص الشريف،  فيستكشف التاريخ التفسيري الغني في الإسلام بالرغم من محاولات الطعن في صحته.

فقد يتعجب قارئ هذا الكتاب حين يرى أنه على غرار الشريعة التوراتية المتغيرة،  فأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تمثل تراثاً تشريعياً لطالما كانت محل التدقيق والجدل،  بينما ظل النص القرآني الكريم . ومرجع هذا يعود جزئياً لنسبة العديد من آراء صحابته صلى الله عليه وسلم إليه إما عمداً أو عن طريق الخطأ.  وبالرغم من قدسية النص الشريف وحرص أجيال علماء المسلمين على تناقله،  إلا أن وجود اختلافات بنصوص مختلفة من الحديث الشريف جعل بعضها يُصنَّف بالأحاديث “الضعيفة” و”الموضوعة” من قبل علماء المسلمين أنفسهم. لذا فالمهتمون بالأحاديث النبوية الشريفة الذين طالما استوقفتهم تلك الإسقاطات التاريخية بصحتها بشكل مجحف،  قد يجدون في تحليل براون لتلك الأحاديث ما يثير اهتمامهم.

وحيث يخوض براون في كتابه بالقارئ ذهاباً وإياباً مع مجموعة كبيرة من المراجع الإسلامية استطاع إثبات كيفية تمكن علماء الحديث الشريف من الموازنة بين صحة الأحاديث المشرفة مع واقع حياة الناس. فقدرته على إدراج عناوين قوية لفصول ذلك الكتاب مثل “متى لا يكون النص الشريف صحيحاً” ،  أو “الكذب على رسول الله“،  لمناقشة تلك الأحاديث النبوية المتواترة وما اتبع من أسلوب مثير لتحليل مواضيع شائكة مثل العلاقة بين “القرآن والعنف الأسري” ،  أو “من يقرر المراد من كلمات الله تعالى” نقلت كتابه “النقل الخاطئ عن محمد” إلى مستوى آخر مختلف عن ماهو متعارف كلاسيكياً عن تفسيرات الأحاديث النبوية الشريفة.  وربما أكثر العناوين التي تناولها براون في كتابه إثارةً للجدل هي “مضاجعة القاصرات” ،  مشيراً بذلك إلى زواج الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في سن الخمسين من السيدة عائشة وهي في سن العاشرة. كما تناول أيضاً مواضيع الظلم بين الجنسين مثل جرائم الشرف، والآية المفسرة لضرب الزوجة حال النشوز ومختلف مواقف السلطة الدينية الرسمية تجاه حرية المرأة بالوقت الحاضر.

وفي سؤال وجه إليه خلال مقابلة أجراها لحساب موقع “جدلية- Jadaliyya”  عن رؤيته الخاصة حيال تأثير كتابه “النقل الخاطئ عن محمد” على المناقشات الراهنة بين جمهور الإسلاميين،  أعرب عن أمله أن يجد القراء المهتمين بالتاريخ الفكري الإسلامي أثناء قراءتهم كتابه دراسة موضوعية للحديث الشريف وتفسيراً أكثر عمقاً،  فالكتاب مثالي لأولئك الذين يتصفحون المناقشات العلمية ويريدون الغوص عميقاً في ماهية هذا الجدل الدائر حول دقة وأصالة الأحاديث النبوية الشريفة. كما أضاف “للكتاب أهمية لأولئك المهتمين بدراسة اللاهوت و التوراة،  لأنه يضع التفسيرات الكلاسيكية للنصوص الإسلامية قيد المقارنة”.

وأخيراً،  فكتاب “النقل الخاطئ عن محمد” لـ جوناثان براون يعتبر من أحد أهم الإسهامات في الدراسات الإسلامية التي صدرت مؤخراً،  لاحتوائه على بحث جهيد في كل من النصوص الأصلية للأحاديث النبوية الشريفة،  والقانون الإسلامية و الصوفية واعتماده على مخطوطات نادرة ومصادر ذات أهمية بالغة في الفكر الإسلامي.

مقال منشور في العدد الثاني من المجلة

صدور العدد الثاني من “مجلة الدراسات الدينية” لشهر جمادى الآخرة 1436هـ / أبريل 2015

غلاف العدد الثاني من مجلة الدراسات الدينية جمادى الآخرة 1436 / أبريل 2015م

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

بعد جهد يزيد عن ثلاثة أشهر من الإعداد والمراجعة، يسرنا أن نقدم للقراء الأفاضل العدد الثاني من مجلة الدراسات الدينية لشهر أبريل 2015م /جمادى الآخرة 1436هـ.

في هذا العدد: 

  • افتتاحية العدد – المشرف العام
  •  شخصية العدد: د. جوناثان براون
  •  الخطيئة الأصلية في فكر أوغسطين وتمثُلاتها عند الفرق المسيحية (الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت) – ياسين اليحياوي
  •  التقليد وتاريخ النص المقدس: نظرة نقدية – أيمن تركي
  •  ببليوغرافيا لدراسة الآبائيات (الباترولوجي) – هيثم سمير
  •  طقس الهيلولة في الممارسة الدينية اليهودية: يهود المغرب إنموذجا – عبد المنعم ايت المسعود
  •  المرأة اليهودية في التوراة والتلمود – جمال صوالحين
  •  عقود آثرية لاتفاق ما قبل الزواج في التلمود – هبة حداد
  •  لقاء مجلة الدراسات الدينية مع أ. د. إياد سالم السامرائي

لتحميل العدد بجودة عالية: اضغط هنا 

لتحميل العدد بجودة منخفضة: أضغط هنا

نتمنى لكم قراءة ممتعة ومفيدة. 


لإرسال مشاركاتكم وتعليقاتكم يُرجى التواصل على البريد الإلكتروني:  jrs_mag@yahoo.com 

موقع المجلة: www.religmag.wordpress

صفحة فيس بوك: www.facebook.com/jrsmag